الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

كيف تستفيد وتفيد وطنك من رحلاتك الى دول العالم الأول

 (فهل يستقيم الظل والعود أعوج).

 عندما كنا مع الأصدقاء في طريقنا إلى (لوزان) شاهدنا مزرعة متخصصة في إنتاج العسل وتوقفنا عندها وطرقنا الباب ففتح لنا صاحب المزرعة ورحب بنا وهو رجل كبير في السن ويقوم هو وزوجته بإدارة هذه المزرعة واشترينا منه حاجتنا من العسل وعندما دفعنا له المبلغ وأردنا الانصراف طلب منا استلام الفاتورة والتوقيع عليها وعندما استغربنا منه هذا الطلب لأن المبلغ زهيد ولا يحتاج إلى فواتير قال إن هذا ضروري جداً من أجل دفع الضريبة الحكومية.
قلت في نفسي هذا الرجل يعيش في مزرعة بعيدة ودخله قليل ومع ذلك حريص على دفع الضريبة للحكومة وقارنت بينه وبين ما يحصل عندنا في البنوك ورجال الأعمال الذين يكسبون المليارات ويتحايلون على دفع الزكاة بتوظيف محاسبين يضللون مصلحة الزكاة بإعداد ميزانيات تظهر قوائمها(كذباً) تراجعاً في الأرباح ومع ذلك يماطلون في تسديدها حتى إن أحد رجال الأعمال رفض دفع الزكاة المستحقة عليه – وهو يملك المليارات – إلا بعد صدور أمر سامٍ بتوقيف أعماله (مجلة اليمامة).
في طرف مدينة جنيف من الشمال تقع هناك غابة كبيرة تحتوي على قصرين كبيرين وهي متنفس كبير لأهالي المدينة وعندما سألت عن سر هذه القصور قال لي أحد الإخوة من العرب المقيمين هناك إن هذه الغابة الكبيرة بأشجارها وقصورها قد أهداها رجلا أعمال إلى بلدية جنيف ويقدر ثمنها (بالمليارات) وقد حولتها البلدية إلى متاحف، هل سمعتم أن أحد رجال الأعمال في بلدنا قد أهدى إحدى بلدياتنا مثل هذه القصور(أو حتى فيلا صغيرة)، وفي المقابل نقرأ في صحفنا عن اتهامات لبعض رجال الأعمال في الضلوع في الاستيلاء على أراضي الدولة بطريقة غير شرعية.
لاحظت أن سفلتة الشوارع في المدن تتم بطريقة محدودِبَة بحيث يكون الوسط مرتفعاً والأطراف مائلة إلى الجوانب مما يجعل مياه الأمطار تنحدر إلى أطراف الشارع حيث تبلعها بواليع صرف الأمطار في ثوان.
لاحظت أثناء زيارتي لحديقة جنيف وهي التي أشرت إليها أعلاه أن هناك حركة لإقامة مخيمات على أرض الحديقة وكان يتم بهمة ونشاط فظننت أن هناك احتفالاً من احتفالات جنيف الكثيرة سيقام في هذه المخيمات، وبعد يومين لاحظت وأنا أطل من شرفة الفندق أن الشارع الذي يوصل لهذه الحديقة ويمر بجوار الفندق يغص بالتلاميذ من المراحل الابتدائية الأولى وكل مدرسة تمر يتقدمها أساتذتها ثم تليها المدرسة الأخرى وهكذا ودفعني الفضول لاستطلاع هذا الأمر وتبعتهم حتى وصولهم إلى الحديقة واكتشفت أن هذه المخيمات التي توهمت أنها أقيمت لحفلات الغناء والرقص إنما هي معارض زودت بالكتب والأجهزة والنشرات تحت إشراف مدرسات مؤهلات تعطي دروساً لهؤلاء الطلاب عن ثقافة التعامل مع الآخرين كما تعلمهم المحافظة على الممتلكات العامة وتعطيهم دروساً في أنظمة المرور وترشيد استهلاك الماء والكهرباء واستمر هذا المعرض لمدة أسبوع وكل يوم يزوره طلاب غير الذي زاروه بالأمس فيا ليت وزارة التربية والتعليم تستفيد من هذه التجربة.
مدينة جنيف مدينة كبيرة وتعج بالحركة وتغص شوارعها بالسيارات تسير بانسياب تام دون تزاحم أو توقف، وعندما يبدأ الليل يزحف على هذه المدينة تبدأ الحركة بالتوقف تدريجياً حتى إذا تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً توقفت الحركة تماماً وتحولت هذه المدينة النابضة بالحركة إلى مدينة أشباح وخلد الناس إلى النوم وعندما يرسل الصباح خيوطه البيضاء تنهض هذه المدينة في دقائق وتعود حياتها الطبيعية وإذا صادف أن شاهدت سيارة تسير آخر الليل فاعلم أنها (لبني يعرب) الذين حولوا الليل إلى نهار والنهار إلى ليل فهل يتكرم الإخوة من المفكرين والمثقفين ورجال التربية والتعليم عندنا بالتصدي لهذه الظاهرة قبل أن تستفحل ونضطر إلى استقدام موظفين لإدارة الأعمال في المستقبل.
عندما غادرت الفندق متوجهاً إلى المطار في طريق عودتي إلى بلدي كنت أحلم أن أرى الالتزام الصارم بأنظمة المرور هنا أراه في بلدي ولكن عندما غادرت مطار الملك خالد الدولي إلى منزلي صدمت بالفوضى العارمة فأصحاب الناقلات يسيرون في المسار الأوسط وأصحاب السيارات الصغيرة يتخاطفون أمامك يميناً ويساراً بطريقة بهلوانية، بطريقة تدخل الرعب في قلوب العابرين للطريق وتحمد الله عندما تصل بيتك أنك وصلت سالماً.
رسالة قصيرة إلى الدفاع المدني والمرور
الحادث الكبير والمروع الذي حدث في الدائري الشرقي يوم الجمعة والذي حصل نتيجة تصادم سيارة صالون بناقلة كبيرة تحمل شحنة من الديزل الذي انسكب على الطريق واشتعلت فيه النيران وتم اتلاف الطريق وتعطيل حركة المرور ومضايقة الناس وتعطيل أعمالهم ونحمد الله أنه حصل في يوم عطلة والحركة قليلة ولو حدث في يوم عمل لراح ضحيته من عابري الطريق من التلاميذ والمواطنين وغيرهم المئات ولكن الله سلم، والسؤال هنا هل تمر هذه الحادثة بدون تحديد المسؤول عنها ومعاقبته كما حصل في حادثة ناقلة الغاز في طريق خريص والتي تسببت في قتل الكثير من المواطنين والمقيمين ودمرت الكثير من الممتلكات وخرجت منها شركة الغاز (بقدرة قادر) كما تخرج الشعرة من العجين دون أن تدفع ريالاً واحداً تعويضاً للمتضررين كما تقضي به كل قوانين السلامة في العالم ودون صدور قرار يوضح غموض هذا الحادث.
نعود لموضوع ناقلة الديزل المسؤول هنا هم الدفاع المدني والمرور وصاحب الناقلة فهل الدفاع المدني أبلغ المرور بنظام نقل المحروقات، في هذه الحالة يكون المرور هو المسؤول إلاّ إذا كان المرور أبلغ أصحاب الناقلات وأخذ عليهم تعهداً بالالتزام بها، في هذه الحالة يكون صاحب الناقلة مخالفاً وعليه أن يتحمل تبعات هذا الحادث ودفع التعويضات للمتضررين، وتعويض وزارة النقل عما أصاب الطريق من تلف مع أن هذا لا يعفي المرور من مراقبة تطبيق هذه التعليمات وأن لا يقف متفرجاً. سبق أن كتبت لإدارة الدفاع المدني عدة مرات وطالبت بمنع سيارات نقل المحروقات عامة من دخول المدن قبل الساعة الثانية عشرة مساءً وحتى الساعة الرابعة وطالبت بأن يلزم أصحاب الناقلات بتسيير سيارة (ونيت) تحمل أنواراً تحذيرية تسير خلف الناقلة بمسافة تحمي الناقلة من الإصطدام بها من الخلف ولكن – لا حياة لمن تنادي – فهل توقظنا هذه الحادثة من سباتنا ونهتم بحماية المواطنين بدلاً من أن نقضي أكثر وقتنا في مكاتبنا المكيفة ونوكل بتطبيق الأنظمة لأناس غير مؤهلين لذلك (فهل يستقيم الظل والعود أعوج).
************
بينما كنا جلوساً أمام بحيرة جنيف مرت من أمامنا فتاة ممشوقة القوام فارعة الطول ذات جمال آسر رافعة رأسها بشموخ، وهذه الصفات ليست بيت القصيد ولا تهم شيخاً مثلي (بلغ من العمر عتياً) إنما الذي يلفت النظر أنها كانت تمشي وبجوارها طفل عمره سبعة أو ثمانية أعوام، وتدفع أمامها عربة بها طفل عمره حوالي ثلاثة أعوام، وتحمل على ظهرها طفلاً رضيعاً لم يتجاوز عمره بضعة أشهر، هذا والله ما شاهدته (بأم عيني) وليس معها جيش من الخادمات والمرافقين ليحملوا عنها شيئاً من هذا العبء كما تفعل نساؤنا، وليت نساءنا اللاتي يأتين إلى هذه البلاد يأخذن درساً من هذه الفتاة، وأمثالها كثيرات هناك، بدلاً من أن يقضين وقتهن في سهر الليل ونوم النهار.
هناك يهتمون كثيراً بسلامة المشاة في الشوارع ويحرصون على تجديد الخطوط الصفراء باستمرار ويخفضون منسوب (البلدورات) في الرصيف إلى مستوى أرض الشارع عند نهاية الممر (يا ليت الإخوة في أمانات المدن يطبقون هذا في مدننا) والتقاطعات التي فيها إشارات ينتظر المشاة بنظام حتى تضاء الإشارة الخضراء فينطلق المشاة من دون خوف من تهور سائق لأن النظام هناك صارم وكاميرات المراقبة جاهزة في كل زاوية تقف بالمرصاد، وتقف السيارات على خط واحد، أما التقاطعات التي ليس بها إشارات فالأفضلية بها للمشاة، وبمجرد أن يضع عابر الطريق قدمه على ممر المشاة تتوقف كل السيارات حتى سيارات النقل، حتى يعبر المشاة من دون أن يتحرك أحداً أو يستعمل منبه السيارة وهذا أتمنى أن أراه في بلادي.
مداخلة:
في برنامجه الشيق الناجح (الثامنة) على قناة (mbc1) ناقش المذيع والصحفي الأستاذ داود الشريان في حلقة مساء يوم الأربعاء الموافق 24/11/1433ه اسواق الذهب والمجوهرات، وفضح ما يحصل فيها من غش ونصب وغسيل أموال، حتى إن أصحاب المحلات عندما يشعرون بوصول وزارة التجارة يغلقون متاجرهم، وهذا وضحته كاميرا البرنامج، وفي مداخلة للبرنامج اتصل أكبر ملاك مصانع الذهب والمجوهرات في الرياض من مدينة (سانتياغو) وعندما سأله الأستاذ داود عن سبب عدم توظيف السعوديين، قال بالحرف الواحد (فض الله فاه) إن راتب السعودي نصف راتب الوافد، يا أخي ألا تسمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم (ليس منا من بات شبعان وجاره جائع) أين يا أخي التكافل في الإسلام، اين المودة، أين المروءة أين المواطنة؟ تقارن ابن وطنك بوافد ليس عليه من الالتزامات والمسئوليات الأسرية عشر ما على المواطن، أين حق هذا الوطن عليك الذي وفر لك الأمن والأمان، وأعفاك من الرسوم والضرائب، إلى هذا الحد بلغ الجشع بك والعقوق لوطنك، ولكن (إذا لم تستح فافعل ما تشاء).

الثلاثاء، 10 سبتمبر 2013

تقرير عن علاقة العادات والتقاليد التي تربينا عليها بالدين !!؟


وامس: قضايا سعودية

كشف تقرير أعدته الصحافية السعودية أسمهان الغامدي عن تنامي ظاهرة لجوء الفتيات في السعودية إلى تسويق أنفسهن للزواج بطرق شتى منها محاولة التقرب للعريس المستهدف عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار التقرير الذي نشرته صحيفة "الرياض" إلى أن العنوسة أصبحت تشكل هاجسا في المجتمع السعودي يؤرق الكثير من الفتيات؛ مما جعل البعض منهن يتفنن في ابتكار أساليب التلميح للعرسان، حيث لجأت "حنان السالم" إلى الحيل الالكترونية لتجذب لها صديق شقيقها، وذلك عن طريق معرف مستعار في "تويتر"، وتركيز جهدها ووقتها للفت انتباهه، مضيفةً: "نجحت في ذلك، وبدأنا في المحادثات على الخاص، وبدأ يشكي لي، ويؤكّد لي أنّي الوحيدة التي أفهمه، ولكن بعد فترة لم أجد منه نية الزواج، فاحتلت بحيلة أخرى، وهي أنّي سأتزوج من ابن عمي، فرفض الفكرة، وحاول ملياً أن يثنيني حتى عرض علي الزواج، وقبلت، لأمثل عليه مفاجأتي بمعرفتي أنّه صديق شقيقي".
وذكرت "نوال الشهري" -معلمة- أنّها بعد أن تجاوزت سنّ (28) من عمرها خشيت على نفسها من ركوب قطار العنوسة، ففضلت التسويق لنفسها لدى شاب مثقف تمنته عن طريق والدته وشقيقاته، فعمدت على تلبس ثوب المثقفة، وأن تحفظ ما تجده أمامها من أخبار غريبة وطريفة وتسردها أمام والدته كمن تسرد نشرة أخبارية؛ لتنال إعجابها، وفعلاً بعد مدة وجيزة خطبتها لابنها الذي يبحث عن مثقفة عاقلة، وتزوجا!.

تحمل المسؤولية

وكشفت "نورة الخالدي" -طبيبة- أنّها لم تتحرج من أن تعرض الزواج على زميلها الطبيب، وأن تغريه بعدم رغبتها في المهر، ولا حتى في مراسم زواج وحفل وبهرجة، بل يكفيها منه عقد النكاح لتعيش معه في أمن وسلام، فيما لم يحالف "أسماء السعيد" الحظ، حيث حاولت ملياً التلميح لزميلها في العمل كي يخطبها، على الرغم من استلطافهما لبعضهما البعض، وحتى بعد أن عرضت عليه فكرة الزواج تهرب بزعم أنّه لا يشعر بالرغبة في تحمل المسؤولية.
مدرسة الإنسانية

ورأت "د.سحر رجب" -أخصائية علم النفس ومدرب ومستشار معتمد لإزالة المشاعر السلبية- أنّ فكرة تلميح الفتاة للزواج من الرجل الذي تختار وتتمنى لا تزال ثقافة خجولة لدينا، ولم تصلنا بالشكل المقبول؛ بسبب العادات والتقاليد التي تربينا عليها، ولم نحاول التواصل معها والتوافق، معتبرةً أننا بتنا نهتم للعادات والتقاليد والأعراف أكثر من تطبيقنا للسنن،، متسائلةً: لماذا يكون عيبًا أن تجد سيدة أو فتاة راشدة أو حتى أب أو أخ رجلاً مناسباً راق لهم من صحبته وسروا لدينه، وخلقه، وبيئته، ويخطبه لابنته، لاخته؟، ولماذا تصبح جريمة لا تغتفر؟، أين نحن من مدرسة الإنسانية ومعلم البشرية محمد -صلى الله عليه وسلم- عندما خطبته خديجة -رضي الله عنها-، وهو ابن الخامسة والعشرين، وهي سيدة في العقد الرابع من عمرها، لماذا لم ينفر منها أو يستقبح فعلتها؟، بالعكس تزوجها وهي ذات حسبٍ ونسب، جاهٍ ومال، كان الصحابة رضوان الله عليهم عندما تموت زوجة أحدهم لا يتركونه وحيدًا يقضي ليلته، بل يسارعون لتزويجه ليأنس لها وتأنس له، ولنا في عمر بن الخطاب الفاروق أروع وأصدق مثال؛ عندما طلب من عثمان -رضي الله عنه- أن يتزوج من حفصة، فرد عليه عثمان لا رغبة له بذلك، ثم طلب من أبي بكر الطلب نفسه، فسكت -رضي الله عنه-، وبعدها خطبها محمد -صلى الله عليه وسلم-، وأصبحت أم المؤمنين والمرجع للقرآن الكريم، فلماذا لم يغضب عمر من أصحابه؟، لماذا عرضها عليهم الاثنين؟ ألا نفكر قليلاً في أنّ ما فعله درء للفاحشة، فأين نحن منه؟، لافتةً إلى أنّه لو كل أب، أو أخ، أو عم، أو خال، فعل ما فعله عمر لكان بذلك أفضل وأرقى، لتكون البيئة في حال درء للمفاتن والفساد، على الأقل يعلم الأب أنّه أحسن اختيار الصهر لابنته أو أخته، فما العيب في ذلك ومحمد -عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم- تزوج بالطريقة نفسها، معتقدةً أنّ اختيار الفتاة للزوج هو أريح للنفس وأهدأ.
نظرات المجتمع

وقال "محمد الزنيدي" -أخصائي خدمة اجتماعية-: "لا شك أنّ التغيرات الاجتماعية التي يمر بها المجتمع أدت إلى ظهور تداعيات أسفرت عن وجهها القاسي على جميع فئات المجتمع، من ضمنها ارتفاع نسبة العنوسة وتأخر سن الزواج؛ مما دفع العديد من الفتيات للجوء إلى عرض أنفسهن للزواج على الرجال بمختلف الطرق، سواء كان ذلك العرض بشكل مباشر أو بطريقة غير مباشرة؛ بهدف التخلص من الشبح المخيف، والبعد من نظرات المجتمع التي لا ترحم، لكن السؤال هنا: هل يليق بمجتمعنا المعتمد على أساس القيم والمبادئ والتقاليد الاجتماعية تقبل عرض الفتاة نفسها للزواج؟".

وأضاف: "نعلم أنّ عرض المرأة نفسها للزواج بالرجل من الناحية الدينية جائز من دون أن تهين نفسها، وأن يتعارض سلوكها هذا مع الشريعة الإسلامية، والكل يعلم قصة خديجة -رضي الله عنها- وعرض نفسها بالزواج على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولكن المعضلة الأساسية التي تواجه عرض المرأة نفسها للزواج هي ثقافة العيب المستشرية في المجتمع، وعلى الرغم من تمسك كثير من شرائح مجتمعنا بتلك العادات، إلاّ أننا نجد الكثيرين ممن غيروا وعيهم الفكري المتماشي مع العصر، واقتنعوا أنّه لا يعيب المرأة عرض نفسها للزواج، استناداً لعدد من النظرات، فهم يرونها فطينة العقل لطلبها الستر والعفاف، بالإضافة إلى أنّها محافظة على القيم الإسلامية، ولن تطلب الغالي من المهر، كذلك هي من اختارت من يشاركها حياتها".
ارتباط مشروع

واعتبر "الزنيدي" أنّ عرض الفتاة بالزواج على الرجل بشكل مباشرة وعلمها أنه رجل تقي آمن من تلك الوسائل الأخرى، والتي تتم عن طريق إعلانات الزواج، أو مكاتب التزويج، أو غيرها من الوسائل التي انتشرت في العصر الحالي، حيث إنّها بعضها محفوف بالمخاطر، موضحاً أنّ المعارض لذلك يقلل من قيمة المرأة، إذ يرون أنّها تتجرد من كل سمات الحياء، إلى درجة أن البعض يحتقر الفتاة، ويدخل الكرامة في معارضته لسلوكها، مشيراً إلى أنّ المسألة أصلاً مكملة للمثل الشعبي الشهير: "اخطب لبنتك ولا تخطب لابنك"، ففي العصر الحالي ومع متغيرات العصر أصبح عرض الفتاة لنفسها بالزواج نوعاً من التطبيق العصري والمكمل للمثل، ولكن يجب أن يكون ضمن ضوابط تتماشى مع القيم الإسلامية، إذ يُفضل عدم عرض الفتاة لنفسها بشكل مباشر للزواج، بل تجعله من خلال وسيط صاحب ثقة متى ما اقتنعت بأنّ ذلك الرجل صاحب خلق ودين، لافتاً إلى أنّ بعض الأسر تنصح بناتها بانتهاز أي فرصة للارتباط بشكل "محترم ومشروع"، وهذا الأمر مكشوف مجتمعياً، فهو يتوقف على ما تملكه الفتاة من فكر، ووعي، وثقافة، من خلال حسن تصرفها بهذا الشأن، فعليها التفريق بين أن تكون "سلعة" وبين أن تكون "كيانا إنسانيا" له كرامته وعفته، مشدداً على أنّ الفتاة هي صاحبة المصلحة في الزواج، لذا فإنّ الأمر أولاً وأخيراً في يدها، فالمرأة متى ما وجدت الراحة وراضية بالرجل فلا تتردد في إكمال موضوع الزواج، لكن عليها إخبار أحد محارمها الأحباب حتى لا يكون الأمر مجرد تسلية، ووعود، وتلاعب بالعواطف، خصوصاً أنّها من عرضت نفسها للزواج.
---------------------------------------------------------------------------
الرابط يحمل مداخلات القراء التي منها :
الحلول معروفه!
أولا لازم نزيد من فرص إلتقاء الجنسين بطريقة و صورة نظيفة و حضارية,
في العمل مثلا أو عن طريق قنوات إلكترونية مراقبة ضد التجاوزات من بعض ضعيفي النفوس!
لأن الطرق التقليدية باتت لا تنفع كثيرا في وقتنا الحالي, و إذا أستمرينا على هذا
الحال أكيد بتزيد العنوسة حتى عند الشباب! 
و ثانيا طبعا العدو التقليدي للشباب (المهر
الغالي و تكاليف الزواج الباهظة)!
ثالثا السكن ثم السكن ثم السكن, مشكلة الإسكان مشكلة
مدمرة لأحلام الشباب بالزواج و الإستقرار!!!!!!

الأربعاء، 4 سبتمبر 2013

هل يفقد«رجال الدين» دورهم في تحديد«مستقبل الأديان»؟!

(( 1 ))

هل يفقد«رجال الدين» دورهم في تحديد«مستقبل الأديان»؟! 

#أحمد_المصباحي



الصراعات بين الأمم والمجتمعات ترجع إلى أسباب متنوعة.. وكان«الدين» وسيظل أحد أهم بواعث التطاحن، والمحرك في معظم 

الصراعات، والفاعل الرئيسي  في حركة التاريخ.

وتعد الخلافات الدينية بمثابة«الخلفية» لبقية المشكلات لما للدين من تأثير عميق في وعي الناس وثقافتهم وطموحاتهم.. 

والحضارات ـ قديماً وحديثاً ـ قامت على 

قاعدة من الدين بشكل أو بآخر، لذا فإن السعي للحيلولة دون «صراع الحضارات» وتحقيق سلام بين الأمم يتطلب ايجاد سلام 

وتعايش بين الأديان.. وهذا لايتسنى  بغير حوارات جادة بين «الأديان».

وحين نتكلم عن«أديان».. فنحن نعني«الديانات الثلاث» التي تعاضدت في ايمانها بمصدر واحد لتعاليمها، هو الله عزوجل، وأتت في 

نسق واحد متصل، وفي اطار مايسمى بـ«الأديان الابراهيمية».

وهذا لايعني التقليل من أهمية التحاور مع غيرها.. لكن مع عدم الخلط بين أديان ذات نشأة سماوية وأصل واحد وبين فلسفات 

ومعتقدات ابتدعها حكماء وقيادات  بشرية وتتعارض مع الديانات السماوية في أصولها وفروعها.

ونلاحظ هنا أن التعبير عن هذه الديانات الثلاث بأنها«سماوية» هو وصف لما هي عليه في خطابها وادعاءاتها، وليس اعترافاً 

متبادلاً بأن كل طرق الايمان  والتدين  

لدى كل فريق هي طرق مقبولة عندالله.. إذ لو اعترف اليهود بنبوة المسيح.. واعترف اليهود والمسيحيون بنبوة محمد«صلى الله 

عليه وسلم» لما كان النزاع  موجوداً أصلاً !

ولا ننسى أيضاً أن المسلمين لايعترفون بأن الدين الذي يعتنقه اليهود ودين المسيحيين هو الدين السماوي الذي أتى به موسى 

وعيسى، ولا أن كتبهم المقدسة  هي التي ذكرها الله عزوجل في القرآن.

وفي العصور المتأخرة شهدت هذه الأديان تمايزاً بين تيارين في صفوف كل منها.. الأول يصرح بأن الايمان شأن متعلق بالفرد 

والخالق.. ولايجوز احتكار هذه 

العلاقة في جنس بعينه أو أمة من الأمم.

وبعض اليهود جاهروا برفضهم مزاعم التطرف الصهيوني وفكرة «أرض الميعاد» ومقولة «شعب الله المختار».

كما بدأ بعض المسيحيين يقتنعون بأن«الخلاص» قد يتم بـ«الايمان» بالله من دون ضرورة لاعتناق نظرية«التثليث» أو ألوهية 

المسيح.. ويعتبرون الحروب  الصليبية ومحاكم التفتيش لطخة سوداء في جبين المسيحية.

وأما التيار الثاني فهو في تطرفه يذهب إلى التقرب إلى الله بالتحريض على كرامة وأعراض وأرواح من يخالفونهم حتى لوكانوا 

محايدين ومسالمين ومن 

المسلمين لمن لايكتفي باستبعاد«أهل الكتاب» من الأسرة الايمانية الناجية، بل ويقررون البراء من كل المذاهب الاسلامية على  

اعتبار أن الدين الحق والايمان  محصور في مذهبهم هم دون غيرهم من المسلمين، ناهيك عن غيرهم من أتباع الديانات الثلاث.

ولكي تثمر الحوارات الدينية ثمرتها فيجب أن يتولى زمامها أولئك المتحررون من عقد العصبية الضيقة والباحثون عن الانصاف 

وعلو الحقيقة ولانبالغ في قولنا 

إن تعاليم النبي«صلى الله عليه وسلم» والحقائق الأساسية في القرآن تعطي للتدين شكلاً متحرراً من العقد والحساسيات والنفور 

الذي يعاني منه الآخرون في 

نظرتهم للآخر، كما تحث على أن يكون المسلمون هم القدوة الحسنة لغيرهم في التعامل مع قضية«الايمان» والتحاور الديني 

والتأسيس لقواعد راقية وحكيمة  للحوار البناء.

وإذا علمنا أن الله رب للعالمين ورب لكل من يؤمن به بصرف النظر عن الجنس والعرق واللون فلا مجال عندئذ لاحتكار هذه 

العلاقة، والزعم بأن الخلاص مرتبط  بالانتماء لطائفة أو أمة دون غيرها.

والحوار بين الأديان لابد أن يتطرق إلى أمرين رئيسيين:

1ـ الجوانب العقائدية:

فنحن كمسلمين مطالبون بدعوة الآخرين إلى الايمان برسالة خاتم الانبياء.. والدعوة تتم بالحوار واقناع الناس بالحجة والدليل 

والمنطق«قل: هاتوا برهانكم»  وبالحكمة و«بالتي هي أحسن».

وليس شرطاً أن يقتنع الاخرون بكل شيء ويندمجوا مع المسلمين تحت راية الشريعة المحمدية.. فمن المطلوب إذا تعذر ذلك أن 

ندعوهم إلى المبادئ الأساسية 

التي تتضمنها كل الرسالات السماوية والتي أوصى بها الأنبياء أتباعهم: «توحيد الخالق وعدم الاشراك به أو مساواته بأحد من 

خلقه أوتأليه غيره بأي شكل من  الأشكال».

2ـ الجوانب الانسانية والأخلاقية والمعاملات:

وفي مقدمة مايجب التحاور حوله هنا: التأسيس لعلاقات تقوم على احترام خصوصية كل دين، وعدم الاعتداء أوالاساء لأتباعه 

ومقدساته ورموزه«لكم دينكم ولي 

دين» والتعاون في مواجهة مايهدد القيم والمبادئ الايمانية من محاولات تستهدف الترويج للإلحاد واصدار تشريعات دولية 

تتعارض مع مصالح الأديان».

وتوحيد المواقف للتصدي لمساوئ العولمة ومكافحة العنصرية.. وحماية حقوق الانسان ومكافحة الجهل والفقر والمرض والظلم 

السياسي والاقتصادي.. إلخ.

ولاشك أن الخطاب في قوله تعالى: [وتعاونوا على البر والتقوى ولاتعاونوا على الاثم والعدوان» خطاب عام وليس لأبناء ملة 

وحدها.

قوبلت فكرة الحوار بين الأديان بردود أفعال مختلفة.. إلا أن الجميع متفقون على أن الخلافات التاريخية بينها والظروف والعوامل 

الخارجية تحول دون المضي 

قدماً في تنفيذ حوارات دينية جادة وموضوعية وبالصورة المثالية المنشودة.

وتتمثل أبرز المعوقات والمخاوف فيما يلي:

1ـ طغيان العصبية المفرطة في تقديس كل طرف لمعتقداته وموروثاته، والاعتقاد المسبق باستحالة التوصل إلى جديد.

2ـ التخوف من عدم نزاهة الدعوة إلى الحوار بسبب صدورها من تيارات ليبرالية ومستنيرة وكنائس ومؤسسات سياسية وغربية، 

في ظل اختلال موازين القوى 

المادية والعسكرية لصالح الغرب المسيحي،واحتمال تأثير ذلك في التحكم بوسائل ومسار الحوار لتحقيق النتائج المنسجمة مع 

مخططات الهيمنة الغربية على  العالم.

3ـ التخوف من«التفريط» في العقيدة والهوية الدينية من خلال عدم القدرة على منافسة الآخر في تقديم الحجج وأدلة الاقناع 

السليمة.. حيث والحوار المنصف 

يستوجب تجريد الحقائق والنصوص ومساواتها بغيرها في طاولة البحث والفحص.

4ـ رسوخ الصورة التقليدية لبعض الحوارات التي ظهرت بشكل«مناظرات ومنازلات كلامية» الهدف منها تسفيه آراء الخصم وليس 

التوصل إلى حقائق.

5ـ فقدان الجرأة والصراحة في طرح بعض القضايا الحساسة التي تتناول جوانب الخلافات الناشئة أصلاً عن التقليد الأعمى، وعن 

خلفيات سياسية واجتماعية .. إلخ.

6ـ ظهور نشاطات تدعو إلى«ابتكار» دين جديد يلبي النزعة الروحية وتنبذ الرسالات السماوية.

7ـ الانقسامات الفكرية والمذهبية المعقدة في اطار الدين الواحد والدولة الواحدة، وعدم وجود مرجعية واحدة مصرح لها بتمثيل هذا 

الدين أو ذاك.

8ـ تخوف القوى والأنظمة السياسية العلمانية من تنامي نشاطات قد تؤدي إلى اكساب الاتجاه الديني نفوذاً وقوة لاتتمكن من 

السيطرة عليها.

9ـ الخوف من أن يؤدي التحاور في ظل ماسبق إلى نتائج عسكية واعادة فتح الجراح الناكئة والفشل في معالجتها.. فيصبح الضرر 

أكبر من المنافع المرجوة.

هذه النقاط لم تأت من الرافضين ومن ينظرون بفتور إلى جدوى الحوار بين الأديان فقد أشار إلى وجودها وخطورتها عدد ممن 

يباركون هذا المسار، ويحاولون 

تجاوزها أو تغييرها مدفوعين بعدالة ومشروعية الحوار رغم هذه التحديات.

في الوقت نفسه.. وبعيداً عن محدودية ماتوصل إليه رجال الدين.. فإن «الحوار الديني» أصبح فعلاً يمارس خارج المؤسسات 

الدينية.. وانطلق بدون انتظار الاذن 

من الأوصياء التقليديين على الأديان ولم يتوقف عند ضوابط أو محاور معينة!.

ففي هذه «القرية الكونية الصغيرة» أصبح بوسع الجميع أن يعبروا عن آرائهم الصريحة ويناقشوا غيرهم في كل القضايا عبر وسائل  
الاتصال المباشر على النحو  الذي نراه في المنتديات الحوارية ومواقع الدردشة في الانترنت«كالبالتوك مثلاًَ» إلى جانب مايتم 

عبر الصحافة والفضائيات  وغيرها.

وأصبح استيراد وتصدير الأفكار الدينية والمعتقدات.. وتوجيه الأتباع نحو«التسامح أوالتعصب أوالتفاهم أوالارتداد» يدار من الأفراد 

أنفسهم خارج سيطرة من 

لايزالون يعترضون على فكرة التحاور، ومن لايزالون يدرسون متى.. وكيف.. وفيم.. ولم ينبغي أن يباشروا الحوار!؟.

***************************************
(( 2 ))

السياسيون يتحاورون حول الأديان ورجال الدين ينتظرون «الفتاوى» 


#أحمد_المصباحي

الحوار» مبدأ راقٍ يؤمن الوصول إلى نتائج أكثر عدالة وإنصافاً من تلك الوسائل القهرية التي لاتقيم للحجة والمنطق أي وزن.
وتأتي الحاجة إلى «حوار الأديان» عند المفكرين ورجال الدين والساسة بغية التوصل إلى غايات تختلف باختلاف المنطلقات 

الأيديولوجية والنظرة التي يتبناها كل 

منهم حول طبيعة «الدين» والتدين.
فهناك من يرى أن ثمرة الحواربين الأديان يجب أن تتمثل في تغليب دين هو الدين الحق على ماعداه من أديان ومعتقدات.
والبعض يأمل في توحيدرؤى وأصول إيمانية معينة،مع التجاوز عن الاختلافات الثانوية والطقوس الشكلية.
وفي سياق آخر  يحاول آخرون تخليص الأديان من أية مواقف وآراء ذات طابع عدواني ضار بأمن ومصالح المختلف في الدين، وتوجيه الأديان لممارسة دور 

فعال لحماية السلام العالمي ،والتعايش السلمي،ومقاومة الظلم والجهل والتفكك الأسري والإباحية والإجهاض وغيرها من القضايا 

التي تهدد مستقبل البشر بانتماءاتهم المختلفة.

أي أن هناك اتجاهين رئيسيين في موضوع الحوار الديني:
 البحث عن مصلحة دينية
البحث عن مصلحة دنيوية
إلى جانب من يسعى إلى تحقيق الغايتين نظراً للترابط الوثيق بينهما.
ولقد ظلت المنابر الدينية التقليدية في عالمنا العربي والإسلامي تتعامل مع شعار«الحوار بين الأديان» بشك وريبة..بل وتؤكد 

جازمة أن «فكرة الحوار بين دين الله 

عزوجل وتلك الأديان الشركية فكرة خبيثة ودخيلة ولاأصل لها في الإسلام»!
وتقول الفتوى إنها«مؤامرة للقضاء على الشريعة وحرف المسلمين عن دينهم وإقناعهم بالتخلي عن قدسية الإسلام وعن أهم أركانه 

كالجهاد وأهم أحكامه كتطبيق 

الحدود على الزاني والسارق، والدعوة إلى منع الحجاب وتجريم تعدد الزوجات وإباحة الرذيلة وتحديد النسل ومساواةعابد الله بعابد 

الوثن».
ويعلل أحد الشيوخ إشراك المنتمين إلى بعض العقائد كالهندوسية والبوذية وغيرهم مع المسلمين والمسيحيين واليهود في المؤتمرات  

والندوات السابقة بأن الغرض هو «إيهام المسلمين بأنهم ليسوا وحدهم المستهدفون حقيقة بهذا الحوار»
وفي المقابل اضطلع ثلة من علماء العصر بأدوار هامة في بلورة مفاهيم ومسارات الفعاليات الخاصة بحوار الأديان،وساهموا في 

تعزيز هذا التوجه المسالم 

،،قاصدين التعريف بحقائق إسلامية مغيبة والتأكيد على قيم التسامح والسلام والانفتاح والتحاور بالكلمة الطيبة وبالتي هي أحسن، 

ويبدو أن فداحة الظلم الغربي 

المدفوع بشهوةٍ استعمارية وتعصب صليبي ـ وانتصار الصهيونية واحتلالها فلسطين..
وهي من أهم أسباب عدم ثقة الكثير  من المسلمين في مشاريع الحوار بين الأديان التي يدعو إليها من يرغبون في التحاور 

كممثلين لشريعة موسى وعيسى 

بينما هم أبعد مايكون عن تلك الشرائع التي ترفض الطغيان والاعتداء الذي يمارس باسمها.
وإذا استثنينا مايتم ترديده من تصريح بأن الإسلام دين حوار.. فإن معظم ـ أوكل ـ الدعوات التي انطلقت بشكل واسع منذ بدايات 

القرن الماضي للحوار بين الأديان 

جاءت من هيئات ومؤسسات غربية.. وأحياناً تنعقد برعاية الفاتيكان!
ولم يشهد العالم العربي والإسلامي حراكاً رسمياً يصب في إتجاه الحوار بين الفرق والمذاهب الإسلامية.. فإذا بنا نرى ذات الأنظمة 

تتداعى للمشاركة رفيعة التمثيل 

في مؤتمر عالمي للحوار بين الأديان.
والأكثر إدهاشاً أن مبادرة العاهل السعودي أصابت عدة أهداف وفي الوقت المناسب.
فمن ناحية ـ تعتبر فرصة لتوضيح موقف الإسلام ـ وموقف الأنظمة الرسمية في العالم العربي والإسلامي ـ من الإرهاب الذي تمارسه 

وتدين به الجماعات المناصرة 

لأسامة بن لادن.
كما أنها تظاهرة تتضمن رسالة إلى الشعوب المسلمة فحواها أن الحكام يستشعرون مسئولياتهم تجاه اللغط والصورة المشوهة 

السائدة في العالم عن الإسلام وقيمه النبيلة.

ومن ناحية أخرى هي مناصحة لـ «ولاة الأمر» الدوليين لتذكيرهم بخطورة الصمت العالمي إزاء تكرار الإساءات المتعمدة للنبي 

«صلى الله عليه وسلم» والمقدسات 

الإسلامية وتدنيس المصاحف في المعتقلات الأمريكية واتهام كل ماهو إسلامي بأنه إرهابي.

حيث إن هذه التصرفات تخدم التطرف وتسهم في تأجيج الأزمات والأحقاد بين شعوب العالم.. وبين الشعوب المسلمة الغيورة 

وحكامها المتحالفين مع القوى الكبرى.
ولاشك بأن هذه المبادرة ستعطي للتيار الساعي إلى التقريب والتفاهم بين الأديان شيئاً من الدفع والتأمل في طبيعة جهودها قبل 

الحكم عليها إجمالاً بأنها فعاليات مشبوهة تسعى إلى تلفيق ديانة واحدة على أنقاض الأديان السماوية.
وقد بدأت بعض الصحف الآن تجاهر بأن فضيلة الحوار بين الأديان كانت من ضمن أهم الرؤى التي اشتملت عليها رسائل الملك 

الراحل عبدالعزيز آل سعود ـ رحمه الله ـ إلى روزفلت منذ العام 6291م!!.
وهنا يجب أن لايفوتنا أن المبادرة السعودية تتعرض لـ «الثقافات والحضارات» وليس فقط «الأديان» أي أن الدعوة لا تستهدف ـ 

بشكل رئيسي ومباشر ـ الحوار في 

جوهر المعتقدات تحديداً، بل في أواصر الالتقاء والقيم الإنسانية التي تتفق عليها مختلف الثقافات والأديان والمجتمعات البشرية.. 

مع إمكانية فتح أبواب الحوار في القضايا العقائدية الأصولية كأمر جانبي.
فالدعوة تم توجيهها إلى سياسيين وليس إلى رجال دين.
والكثير من ملوك ورؤساء وممثلي الدول المشاركة علمانيون غير متدينين أصلاً.
والكلمات التي ألقيت في المؤتمر تناولت قضايا سياسية وأخلاقية وقانونية ذات تأثير على الشعوب المتدينة وغير المتدينة.

*********
روابط المقالات للكاتب بصحيفة الجمهورية 
(( 1 ))

(( 2 ))

الأربعاء، 3 يوليو 2013

كاتبات سعوديات يهربن من «منع النشر» إلى «المدونات» و «فيسبوك»

#«مدونتي الشخصية عنوانها «تمردي عذوبتي»#
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
أكد كاتبات سعوديات أن زمن الاعتماد على النشر الورقي ولّى، وأن المدونات ومواقع «التواصل الاجتماعي» هي الأفضل حالياً للنشر، ووصفن الجهات الرقابية في وزارة الثقافة والإعلام بأنها «كلبشات» تقيّد حرية الإبداع، بغض النظر عن أن مواقع التواصل تتيح تبادل الآراء والأفكار وتحسين الإنتاج الإبداعي من خلال النشر فيها.وقالت عضو هيئة التدريس في جامعة الملك عبدالعزيز الدكتورة ليلى زعزوع تعليقاً على الصعوبات التي تواجه المدونين من تحديات أو تعرض إنتاجهم الفكري لسرقات: «إن المدونين الذين يكتبون مقالات على أساس منتظم تتحسن عندهم مهارات الكتابة الخاصة بهم وتزداد ثقافتهم من الاحتكاك والتفاعل، فالذين يشاركون في هذه الأنواع من الأنشطة للتواصل المعرفي والاجتماعي تشغل وقت فراغهم وتعبر عن أنفسهم بكل سهولة، إذ يكفي أن يفتح الموقع ليدون، فليس هناك إذن ولا نشر ولا منع ولا قلم ولا حبر ولا مكان محدداً في زمان معين وغيره. وهذا ما يولد الثقة بالنفس وهو أمر جيد، خصوصاً عندما نجد مدونات متخصصة في مواضيع محددة علمية تقنية دينية».
قيود لا حصر لها
وأضافت زعزوع: «أصبحت المدونات مصدراً غنياً في الوقت الحاضر للمعرفة التي يمكنك العثور فيها على أي شيء تقريباً من اهتمامك في غضون دقائق عبر محركات البحث وهي تنتشر بين الشباب، بل إن الأطفال أصبحت لهم مدوناتهم وصفحاتهم، فهي مجانية لا تكلف شيئاً، وحتى لو كانت هناك أخطاء إملائية فيمكن تجاوزها لأننا هنا نبحث في مشكلة تعليم عام لم يؤسس الفرد من صغره على الكتابة والقراءة ولغة عربية سليمة».
وترى زعزوع في رأيها أن الكتاب يكتبون «ليعبروا لأن حرية الفكر والتعبير مقيدة بمقيدات لا حصر لها»، ونصحت بأن ينصرف الكتّاب الشباب عن البحث عن الإذن أو المنع، وأن «يشاركوا ويكتبوا في عالمنا الافتراضي».
وحول ما تقترحه زعزوع من حلول على «الثقافة والإعلام» في ظل تبنيها اعتماد المواقع الثقافية والإعلامية قالت: «تبني «الثقافة والإعلام» للمواقع أمر فاشل، فمن يقيد نفسه مع وزارة حكومية مسيسة التدوين يحتاج حرية وليس كلبشات في الأيدي وسجوناً، هناك أمور مخجلة من وزاراتنا العربية في الرقابة الزائدة على الحد وغيره، بدلاً من نشر المكتبات العامة ودعم التأليف ونشر الكتب وتعزيز القراءة لدى المواطنين وتشجيع التأليف والنشر ومساعدة دور النشر والمؤلفين في تخطي الصعوبات الاقتصادية والروتينية وغير ذلك، حتى معارض الكتب نجدها في الرياض فقط».
واستطردت: «أجد الوزارة لدينا تتفنن في تقييد النشر بكل سبله في حين لا توجد وزارات ثقافة وإعلام في العالم بهذه الصورة».
«تمردي عذوبتي»
قالت الكاتبة المدوّنة ليلى عبدالله باعطية: «مدونتي الشخصية عنوانها «تمردي عذوبتي»، وقمت بإنشائها في عام 2010، ولم أستغرق وقتاً طويلاً في اختيار الاسم، فبمجرد أن قررت إنشاءها تبادر هذا الاسم إلى ذهني، وجدت في الاسم «تمردي عذوبتي» أنه قريب من شخصيتي، فأنا دائماً ما أسعى أن أكون مختلفةً بتميز في خطواتي بالحياة».
وأوضحت: «تضم المدونة كتاباتي الشخصية وبعضاً من المقتبسات لكتّاب معروفين استوقفتني كلماتهم أثناء قراءتي لها فأدرجتها في المدونة».
وأضافت باعطية: «يكمن هدفي من إنشاء المدونة هو ألا تستمر كتاباتي أسيرة للمنع ولا حبيسة للأدراج، وأن يطلع المدونون عليها ويُثروني بآرائهم، والحمد لله وجدت كلماتي نالت استحسان الزوار اللذين بلغ عددهم حتى اليوم 11357 زائراً. وما زال عدد زوار المدونة متواضعاً والسبب في ذلك انشغالي عن نشرها والترويج لها».
حلم تحقق
تحدثت المدوّنة سارة محمد القوزي عن مدونتها وتوجهها للتدوين قائلة: «منذ أن ولدنا ولنا أحلامنا الخاصة بنا كبرنا وكبرت معنا قد تكون مجرد أحلام، لكن هل آن لها أن تكون؟ بدأت أدون كتاباتي منذ سنتين تقريباً في أوراقي إلى أن اشتعل فتيل الحماسة بداخلي وقلت لنفسي: هل حان وقت نشر ما أدونه؟ هل حان الوقت ليرى العالم ويستفيد مما أكتبه؟ فاتخذت خطوة جادة نحو هدفي ككاتبة وافتتحت مدونتي الخاصة في اليوم الرابع من شهر أيار (مايو) من عام 2011».
وحول الثمرات التي جنتها من مدونتها تقول القوزي: «استفدت كثيراً منها من نواح متعددة، أصبحت لدي خبرة لا بأس بها في الكتابة أصبحت لدي حصيلة لغوية جيدة، واستفدت من آراء كل من قرأ أسطري، وما كنت أتوقع أن عدد المتابعين راح يتزايد في عام، إضافة إلى عدد الزوار الذي تجاوز ثلاثة آلاف زائر، وأكثر ما يسعد الخاطر ويثلج القلب تعليقات الزوار التي كانت وقوداً لي لأستمر».
 
انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.

******************************
(أنت تنفخ في قربة مشقوقة)

إما الأنظمة وإما الشوربة !

يا سبحان الله.. فجأة بلغ عدد الوافدين الذين صححوا أوضاعهم أكثر من مليون ونصف المليون وافد قبل انتهاء مهلة التصحيح بأسبوع، هل رأيتم أن تطبيق القانون بشكل حازم ليس معضلة، وهو يأتي بنتائج سحرية لا تخطر على بال كل كسول أو متراخٍ، هذا بالنسبة لحملة وزارة العمل، فماذا عن حملة وزارة الشؤون البلدية والقروية على المحلات والمطاعم المخالفة؟، النتائج هنا أكثر وضوحا، ففي المنطقة الشرقية وحدها تم إغلاق 134 محلا مخالفا وإنذار أكثر من 1000 محل خلال أسبوع واحد فقط.
أكاد أزعم أننا أكثر بلد في العالم لديه أنظمة وقوانين وغرامات وعقوبات، لكن أغلبها مجرد حبر على ورق بسبب الواسطة والبيروقراطية والفساد والاستثناءات وتقاعس الموظفين، ولهذا أصبحنا أضحوكة لمخالفي الإقامة، وسيطرت مشاعر الإحباط على الكثير من المواطنين، وأصبح الرد الجاهز على كل من ينتقد حالا مائلا: (أنت تنفخ في قربة مشقوقة)، هذه اليقظة المفاجئة يجب أن تمتد إلى كافة الجهات الحكومية، بحيث ينزل رجال المرور إلى الشارع ليطاردوا (المفحطين) الذين يعبثون بحياة الناس ويخالفوا كل من لا يرتدي حزام أمان مثلما كانوا يفعلون قبل مجيء الشيخ ساهر، وكذلك الأمر بالنسبة لرجال الأمن الذين يجب أن يطلقوا حملات نشطة لمطاردة عصابات سرقة السيارات والمنازل، نحن لا نحتاج أشياء كثيرة كي تتحول حياتنا إلى الأفضل.. فقط تقوم الأجهزة الحكومية بدورها الحقيقي وينتهي كل شيء، ولكن ــ قبل كل ذلك ــ على هذه الأجهزة الحكومية أن تتأكد من أن الحملات التي تطلقها هي حملات وطنية صادقة، وليست حملات دعائية، وهذا لا يمكن أن يحدث إلا في حال تطبيق النظام على الجميع دون استثناءات، فحين يستثني المسؤول الكبير أصدقاءه وأبناء عمومته، فإن الموظف الصغير سوف يقوم بالأمر ذاته، فتدخل الأنظمة في مرحلة (الشوربة)!.
**
بمناسبة الحديث عن الوافدين، تلقيت رسالة طويلة من أحد الأطباء المصريين يعبر من خلالها عن استياءه الشديد من اقتراح نظام يمنع الوافد المتزوج من مواطنة من السفر بأبنائها دون موافقتها، والأخ صاحب الرسالة متزوج من مواطنة وحياته معها على أفضل ما يرام، ولكنه يتحدث عن المبدأ، فأبناء السعودية في غالب الأحوال لا يمكنهم الحصول على الجنسية، ومن غير المقبول أن يجبر الأب على أخذ إذن من زوجته كلما ذهب بأولاده إلى البلد الذي يحملون جنسيته، على أية حال أنا أستغرب فقط من هذه الحماسة لمراعاة حقوق المواطنة المتزوجة من غير سعودي في تقرير مصير أولادها حتى لو لم يكن هناك طلاق أو خلاف زوجي، بينما لا يتحرك أحد لمراعاة حقوق المطلقة السعودية التي يحرمها طليقها السعودي من رؤية أولادها لسنوات حتى لو كان حكم المحكمة يلزمه بذلك، بمناسبة الحملات الحكومية، لماذا لا تكون هناك حملة لاستعادة حقوق المطلقات المهدرة في النفقة وحضانة الأولاد أو رؤيتهم، إلى متى تستمر هذه (الشوربة) التي لا يقرها دين ولا عقل، حيث تبذل الأم جهودا خرافية وتتوسل القاصي والداني لرؤية أولادها؟! .
**
مجموعة من الموظفين المعارين من المديرية العامة للمياه إلى شركة المياه الوطنية يشتكون من كون مدة إعارتهم قد انتهت دون أن تتعاقد معهم الشركة، بينما تم إيقاف ترقياتهم طوال فترة الإعارة، بعكس زملائهم في بعض المناطق، وخصوصا في الرياض، حيث تم التعاقد معهم بعد ستة أشهر من الإعارة، وهم يؤكدون أنهم ضحية للشوربة الإدارية، وأن الوزارة رفضت النظر في شكاواهم وأهدرت حقوقهم الوظيفية جهارا نهارا.
**
منذ 30 عاما وصيحات الجهاد ترتفع كي يتوجه الشباب إلى ساحات الموت في أفغانستان والشيشان والبوسنة والعراق وسوريا.. والسؤال الذي لا يمكن تجاوزه: لماذا لا تتوجه بوصلة الجهاد ولو مرة واحدة إلى فلسطين؟!.

الأحد، 5 مايو 2013

بين غرق نيويورك والزلفي قصة فشل!!


الفشل في الحكاية السعودية لإدارة الأزمات، لأن تكاتف المجتمع الأمريكي في 

نيويورك ونيوجرسي، أحدث الفرق وعجّل بعملية الإصلاح والتغيير، حيث لا الحكومة 

الأمريكية ولا الإعلام يستطيعون -من دون تكاتف المجتمع- مواجهة كارثة بهذا 

الحجم.

في العالم الثالث (( 





نعمة الاعلام الألكتروني  وخيبة الاعلام الرسمي .. ! ))

شهد السعوديون قصة غرق جدة وتبوك بكل تفاصيلها، وشهد أبناؤهم المبتعثون في 

الغربة قصة غرق نيويورك ونيوجرسي بكل تفاصيلها أيضاً، ولاحظ العالم ردود الفعل 

في إدارة الأزمات لكلا الطرفين، وهناك الكثير من الدروس التي كان يمكن تعلمها لمنع 

كارثة أخرى (الزلفي وحائل والأفلاج تغرق الآن)، تتلخص هذه الدروس في ثلاثة 

محاور رئيسة:

1- المحور الإعلامي: حيث توالت خيبة أمل السعوديين من قناتهم الإخبارية اليتيمة، 

التي تلتفت لكوارث الفلبين والأكوادور، وتبيض عيناها من (الفشل الإداري) حيث لا 

ترى معاناة أبناء الوطن عندما تتخطفهم السيول من كل جانب. أهمية الإعلام هنا 

بصفته المحرك الأول لاستنهاض المؤسسة الحكومية والقطاع الخاص، ليدركا حجم 

الدمار الذي يكتسح المنطقة. في إعصار ساندي أوقفت السي إن إن جميع برامجها، 

ووزعت مراسليها على طول ساحل المناطق المنكوبة في تغطية مباشرة مستمرة، 

وتنسيق لا ينقطع لتوجيه بوصلة المساعدات للمناطق المنكوبة. هذه هي قصة الفشل 

الأولى.
 
2- المحور الحكومي: حيث في تبوك –مثلاً- كان الرجل الأول يوجه خطابه للمواطن 

من منتجعه السياحي، بينما كان (كرستي) محافظ ولاية نيوجرسي المنكوبة، قد وصل 

قبل رجال الدفاع المدني للمناطق التي أصابها الإعصار، ولم تظهر شمس الصباح 

لليوم التالي إلا ورأس الهرم (أوباما) على أرض الواقع، حيث وجّه كل مراكز الدفاع 

المدني ووسائل الإنقاذ للولايات القريبة بالتوجه للمناطق التي حل بها الإعصار، 

ومعها شيك فيه عشرات المليارات للمساعدة في تخفيف الآلام.

رجال الدفاع المدني السعودي قدموا تضحيات وجهوداً جبارة يشكرون عليها، لكنها 

دون المأمول، ولا يوجد هناك تخطيط فعلي لإدارة الكوارث والأزمات. بعد إعصار 

ساندي بدأت عملية التحقيق في معرفة الخلل وجوانب القصور، ويرفع التقرير 

للكونجرس الأمريكي، ويتم توزيعه في كل المكتبات العامة، كحق للمواطن لمعرفة 

حيثيات ما حصل. هذه هي حكاية الفشل الثانية.
 
3-المحور المجتمعي: ويكمن في مؤسسات المجتمع المدني، حيث هناك عشرات بل 

مئات المؤسسات غير الربحية، ولديها قوائم بعشرات الآلاف من المتطوعين، مزودة 

بأسمائهم وإيميلاتهم وأرقام هواتفهم، وقد حصلوا على تدريب أساسي للمساعدة في 

تخفيف آثار الكوارث الطبيعية. ما زلت أذكر أن الصليب الأحمر على سبيل المثال في 

الولاية التي أدرس بها، توجه ومعه عشرات من أهل الولاية للمساعدة -عمل تطوعي 

بحت- في تخفيف كارثة ساندي، وهي ولاية تبعد بالسيارة 12 ساعة! كما فعلت كثير 

من الولايات الشيء ذاته.
 
هذا المحور الأخير هو أهم قصص الفشل في الحكاية السعودية لإدارة الأزمات، لأن 

تكاتف المجتمع الأمريكي في نيويورك ونيوجرسي، أحدث الفرق وعجّل بعملية 

الإصلاح والتغيير، حيث لا الحكومة الأمريكية ولا الإعلام يستطيعون -من دون تكاتف 

المجتمع- مواجهة كارثة بهذا الحجم.
 
صحيح هناك قصص بطولية لسعوديين تجاوزوا التفرج والتصوير، ليشاركوا في حملة 

الإنقاذ وإجلاء العوائل والأطفال، ولكن من الصحيح أيضاً أننا كمجتمع ما زلنا غير 

منظمين، ونحتاج لمؤسسات مدنية غير ربحية تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، 

يكون لها فروع في كل منطقة لتنسيق جهود العمل التطوعي لأي كارثة قد تحدث في 

المستقبل. أيضاً نحن كمجتمع نحتاج لتذكير بعضنا بأن نهتم أكثر بتحذيرات الدفاع 

المدني وهيئة الأرصاد مستقبلاً، فلا ينقطع العجب من إنسان عاقل يذهب برغم كل هذه 

التحذيرات والمخاوف بأسرته الصغيرة ويمكث في مجرى السيول، ويتجول بين 

الشعاب والأودية. هذا ضرب من الجنون، وقصور في الوعي بأهمية هذه الروح 

الغالية التي بداخل كل إنسان.
 
مثل هذه الكوارث.. فرصة ذهبية لإعادة الحسابات والمراجعة والتقييم، ومحاسبة 

المقصر، ومحاربة الفساد، وقد حان الوقت كقيادة ومجتمع أن يكون هناك نقاش جاد 

وصريح حتى نكون أكثر استعداداً للمستقبل. هذا ما يمليه الدين والعقل والمنطق.

السبت، 4 مايو 2013

قرية فيغانيلا التى جلبت الشمس اليها



تقع في قاع وادٍ صغير محاط بالجبال من جميع الجوانب في إيطاليا،ولدى هذه القرية مشكلة استثنائية هي غياب الشمس عنها تماماً كل سنة من منتصف نوفمبر وحتى بداية فبراير.
وتقام الاحتفالات عند قدوم الشمس إلا أن الإحتفالات توقفت عام 2009 حينما تم حل هذه المشكلة بواسطة المهندس جياكومو بونزاني بوضع مرأه تعكس اشعة الشمس للقرية.



*************************************
--------------------------------------------


قلم رصاص مقابل كاميرا


بن هاينه، واحد من الفنانين الذي يمزج بين التصوير وقلم رصاص بالرسومات لخلق مشاهد وهمية في سلسلته  بعنوان قلم رصاص وكاميرا،الفنان المتعدد الأوجه يحمل ما يصل له اسكتشات رسمها الخيال بذكاء على أوراق  الذي ينسجم تماما مع الصورة الأساسية.
1
Pencil Vs Camera
3
4
5
8
1
2
8
9
10
11
12
7